بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ١٤٤
ما شاء الله قبل الدخول، كأنه قيل: النار مثواكم أبدا إلا ما أمهلكم " إن ربك حكيم " في أفعاله " عليم " بأعمال الثقلين وأحوالهم " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا " نكل بعضهم إلى بعض، أو نجعل بعضهم يتولى بعضا فيغويهم، أو أولياء بعض وقرناءهم في العذاب كما كانوا في الدنيا " بما كانوا يكسبون " من الكفر والمعاصي " يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم " الرسل من الانس خاصة، لكن لما جمعوا مع الجن في الخطاب صح ذلك، وتعلق بظاهره قوم وقالوا: بعث إلى كل من الثقلين رسل من جنسهم، وقيل: الرسل من الجن رسل الرسل إليهم لقوله: " ولوا إلى قومهم منذرين " " يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا " يعني يوم القيامة " قالوا شهدنا على أنفسنا " بالجرم والعصيان، وهو اعتراف منهم بالكفر واستيجاب العذاب.
وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " إلا ما شاء الله ": وجوه: أحدها: ما روي عن ابن عباس أنه قال: كان وعيد الكفار مبهما غير مقطوع به ثم قطع به بقوله سبحانه: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ".
وثانيها: أن الاستثناء إنما هو من يوم القيامة لان قوله: " يوم يحشرهم جميعا " هو يوم القيامة: فقال: خالدين فيها مذ يوم يبعثون إلا ما شاء الله من مقدار حشرهم من قبورهم ومقدار مدتهم في محاسبتهم عن الزجاج، قال: وجائز أن يكون المراد: إلا ما شاء الله أن يعذبهم به من أصناف العذاب.
وثالثها: أن الاستثناء راجع إلى غير الكفار من عصاة المسلمين الذين هم في مشية الله إن شاء عذبهم بذنوبهم بقدر استحقاقهم عدلا، وإن شاء عفا عنهم فضلا.
ورابعها: أن معناه: إلا ما شاء الله ممن آمن منهم.
وقال البيضاوي في قوله سبحانه: " هل ينظرون ": هل ينتظرون " إلا تأويله ":
إلا ما يؤول إليه أمره من تبين صدقه بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد " يقول الذين نسوه " أي تركوه ترك الناسي.
وفي قوله سبحانه: " للذين أحسنوا الحسنى " المثوبة: الحسنى " وزيادة " وما يزيده على مثوبته تفضلا، لقوله: " ويزيدهم من فضله " وقيل: الحسنى مثل حسناتهم والزيادة عشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف وأكثر، وقيل: الزيادة مغفرة من
(١٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * بقية أبواب المعاد وما يتبعه ويتعلق به * باب 3 إثبات الحشر وكيفيته وكفر من أنكره، وفيه 31 حديثا. 1
3 باب 4 أسماء القيامة واليوم الذي تقوم فيه، وأنه لا يعلم وقتها إلا الله، وفيه 15 حديثا. 54
4 باب 5 صفحة المحشر، وفيه 63 حديثا. 62
5 باب 6 مواقف القيامة وزمان مكث الناس فيها، وأنه يؤتى بجهنم فيها، وفيه 11 حديثا. 121
6 باب 7 ذكر كثرة أمة محمد صلى الله عليه وآله في القيامة، وعدد صفوف الناس فيها، وحملة العرش فيها، وفيها ستة أحاديث. 130
7 باب 8 أحوال المتقين والمجرمين في القيامة، وفيه 147 حديثا. 131
8 باب ثامن آخر في ذكر الركبان يوم القيامة، وفيه تسعة أحاديث. 230
9 باب 9 أنه يدعى الناس بأسماء أمهاتهم إلا الشيعة، وأن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وصهره، وفيه 12 حديثا. 237
10 باب 10 الميزان، وفيه عشرة أحاديث. 242
11 باب 11 محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه، وفيه حشر الوحوش، فيه 51 حديثا. 253
12 باب 12 السؤال عن الرسل والأمم، وفيه تسعة أحاديث. 277
13 باب 13 ما يحتج الله به على العباد يوم القيامة، وفيه ثلاثة أحاديث. 285
14 باب 14 ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة، وفيه تسعة أحاديث. 286
15 باب 15 الخصال التي توجب التخلص من شدائد القيامة وأهوالها، وفيه 79 حديثا. 290
16 باب 16 تطاير الكتب وإنطاق الجوارح، وسائر الشهداء في القيامة، وفيه 22 حديثا 306
17 باب 17 الوسيلة وما يظهر من منزلة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام، وفيه 35 حديثا. 326