القواعد الفقهية - الشيخ ناصر مكارم - ج ١ - الصفحة ١٤٩
الناظر، فيدهما قبل عروض المسوغات يد التصرف في منافع الوقف بصرفها في مصارفها، وفى عينه بالاصلاح والتدبير، واما بعد عروض المسوغ فيدهما يد البيع وابدال العين الموقوفة أو صرف قيمتها في مصارف خاصة، على تفصيل ذكروه في أبواب بيع الوقف.
والحاصل ان الموقوف عليه والناظر تختلف يدهما باختلاف الظروف، ففي ظرف عدم وجود المسوغ يدهما ليست يدا مستقلة، واما في ظرف وجود المسوغ يد مستقلة يجوز لها البيع، وان شئت قلت: ان يدهما يد مستقلة في كل حال ولكن تصرفاتهما في العين الموقوفة ببيعها مشروطة بشرائط معينة، ونظيره في ذلك يد الولي فإنها يد مستقلة في أموال المولى عليه ولكن تصرفاته فيها منوطة بوجود المصلحة فيها أو عدم المفسدة، على خلاف فيها.
وحينئذ لا يبعد جواز الركون إلى دعوى الموقوف عليه أو الناظر وجود المسوغ في بيعها كما يجوز الاعتماد على دعوى الولي وجوده في بيع مال المولى عليه بلا اشكال.
اللهم الا ان يقال إن وجود المسوغ في بيع الوقف أمر نادر اتفاقي، بخلاف وجود المصلحة في بيع مال المولى عليه فإنه شايع ذايع، وهذا هو الفارق بين المقامين، فالمتولي لبيع الوقف المدعى لوجود المسوغ متهم في دعواه وإن كان ذا اليد بالنسبة إلى العين الموقوفة فلا يسمع دعواه بخلاف الولي، وهو قريب جدا. فهذا هو السر في عدم سماع دعوى الموقوف عليه أو الناظر وجود المسوغ في بيع العين الموقوفة لا ما ذكره (قده).
اما ما افاده من عدم سماع قول الودعي إذا ادعى الوكالة في بيع الوديعة وانه محتاج إلى اثبات انقلاب يد الأمانة إلى يد الوكالة، فهو عجيب، فإنه لا ينبغي الشك في سماع دعواه ضرورة انه إذا رأينا مالا في يد زيد ثم رأيناها بعد ذلك في يد عمرو يدعى الوكالة عن زيد في بيعها فلا شك في قبول دعواه فيه، فهل يد الودعي هنا أسوء حالا من عدم اليد على المال بالمرة. وبالجملة انقلاب اليد أمر شايع يقبل قول مدعيه إذا لم يكن متهما. مثلا إذا ادعى أحد الوكالة عن غيره في بيع
(١٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة بعض مشا كلنا العلمية - يبحث فيه عن بعض النواقص الموجودة في كيفية دراستنا اليوم عن الفقه والأصول وغيرهما، وهو قليل من كثير - مع الإشارة إلى بعض طرق اصلاحها 12
2 موقف القواعد الفقهية بين الفقه والأصول 17
3 القواعد الثلاثون التي نبحث عنها في هذين المجلدين 18
4 ما هي القواعد الفقهية؟ 20
5 اقسام القواعد الفقهية 26
6 (1 - قاعدة لا ضرر) (المقام الأول - في مدرك القاعدة) مدارك القاعدة من كتاب الله عز وجل 28
7 مدارك القاعدة من طرق الخاصة وهي عشرون حديثا 30
8 مدارك القاعدة من السنة من طرف العامة 42
9 (المقام الثاني - في مفاد هذه القاعدة) الكلام في عدم ثبوت تذييل حديث " لا ضرر " بقيد " في الاسلام " 45
10 نقد على المحقق الأصفهاني والمحقق النائيني (قدهما) فيما ذكراه من انكار ورود " لا ضرر " ذيل حديثي الشفعة ومنع فضل الماء 47
11 1 - معنى الضرر والضرار 54
12 2 - مفاد حديث " لا ضرر والأقوال الأربعة التي ذكرت فيها 58
13 المختار في معنى حديث لا ضرر ولا ضرار 59
14 فذلكة الكلام في معنى حديث لا ضرر ولا ضرار 67
15 ما ذكره بعض اعلام العصر في معنى الحديث، ونقد كلامه 71
16 (المقام الثالث - تنبيهات قاعدة لا ضرر) الأول - هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيص 74
17 الثاني - هل في حديث سمرة شيء يخالف القواعد 77
18 الثالث - وجه تقديم القاعدة على سائر العمومات 79
19 الرابع - هل الحكم بنفي الضرر من باب الرخصة أو العزيمة؟ 80
20 الخامس - هل الامر يدور مدار الضرر الواقعي أو لا؟ 82
21 السادس - هل قاعدة لا ضرر شاملة للعدميات أم لا؟ 85
22 السابع - المدار على الضرر الشخصي لا النوعي 91
23 الثامن - هل يجوز الاضرار بالغير لدفع الضرر عن النفس؟ 92
24 التاسع - حكم تعارض الضررين وفيه نقود على المحقق النائيني (قده) 97
25 العاشر - لافرق بين توجه للضرر إلى المكلف أو غيره 105
26 الحادي عشر - هل الأجور الدنيوية والأخروية تمنع عن صدق الضرر؟ 106
27 الثاني عشر - هل الاقدام مانع عن شمول لا ضرر؟ 107
28 (2 - قاعدة الصحة) (المقام الأول - في مدرك القاعدة) 113
29 مدرك القاعدة من الكتاب 115
30 مدرك القاعدة من الاخبار 116
31 مدرك القاعدة من الاجماع القولي والعملي واجماع العقلاء 117
32 مدرك القاعدة من العقل 121
33 (المقام الثاني - تنبيهات قاعدة الصحة) الأول - المدار على الصحة الواقعية لا الصحة عند الفاعل 124
34 الثاني - في وجوب احراز صورة العمل في الحمل على الصحة ونقد ما افاده الشيخ الأعظم وغير واحد من أكابر المتأخرين 128
35 الثالث - في أن الصحة في كل مورد بحسبه 133
36 الرابع - في لزوم كون الفاعل بصدد الفعل الذي يراد ترتيب آثاره 135
37 الخامس - في حكم عمل النائب والأجير إذا شك في صحته 137
38 السادس - هل القاعدة من الامارات أو الأصول العملية 140
39 السابع - في تقدم قاعدة الصحة على اصالة الفساد والأصول الموضوعية 145
40 الثامن - يستثنى من عموم اصالة الصحة صورتان 147
41 التاسع - اصالة الصحة تجري في عمل المكلف نفسه 151
42 العاشر - اصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات 153
43 (3 - قاعدة لا حرج) 159
44 الحرج على أنواع 160
45 (المقام الأول - مدارك قاعدة لا حرج) 162
46 مدرك القاعدة من الكتاب العزيز 163
47 مدرك القاعدة من الاخبار وهي 14 حديثا 166
48 (المقام الثاني - في مفاد القاعدة) معنى العسر والحرج والإصر وهل هي بمعنى واحد أم لا؟ 177
49 مفاد القاعدة ووجه تقدمها على سائر العمومات 184
50 (المقام الثالث - تنبيهات قاعدة لا حرج) الأول - هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيصات 187
51 ما ذكروه في دفع اشكال كثرة التخصيص ونقودها 188
52 المختار في حل الاشكال 194
53 الثاني - في أن العبرة بالحرج الشخصي لا النوعي 196
54 الثالث - حكم تعارض نفي الحرج ونفي الضرر 198
55 الرابع - في شمول القاعدة للعدميات 201
56 الخامس - نفي الحرج عزيمة لا رخصة 201
57 السادس - في اختلاف العسر والحرج باختلاف العوارض والأحوال 206
58 (4 - قاعدة الفراغ والتجاوز) 211
59 البحث عن مدرك القاعدة 212
60 الأخبار الواردة فيها، عموما وخصوصا 213
61 سيرة العقلاء فيها 220
62 في أنها قاعدة واحدة أو قاعدتان؟ 224
63 في أنها من الامارات أو من الأصول العملية؟ 235
64 في اعتبار الدخول في الغير وعدمه 240
65 المراد من " الغير " ماذا؟ 246
66 حكم التجاوز عن المحل الشرعي والعقلي والعادي 249
67 في أنها عامة لجميع أبواب الفقه ولا تختص بباب دون باب 253
68 في أنها هل تشمل الاجزاء غير المستقلة أم لا؟ 254
69 جريان القاعدة عن الشك في صحة الاجزاء 258
70 جريان القاعدة في الشرائط وعدم اختصاصها بالشك في نفس الاجزاء 260
71 لما ذا لا تجري القاعدة في اجزاء الطهارات الثلاث؟ 264
72 لماذا لا تجري القاعدة فيما إذا كان الفاعل غافلا عن صورة العمل 269
73 عدم جريان القاعدة في الشبهات الحكمية 272
74 في أن موردها خصوص الشك الحاصل بعد العمل 274
75 (5 - قاعدة اليد) بدء الكلام في القاعدة 279
76 مدرك القاعدة، من الاجماع وسيرة المسلمين عليها 281
77 بناء العقلاء عليها جميعا من أرباب الأديان وغيرهم 282
78 لزوم العسر والحرج الشديد لو لم تكن اليد حجة 284
79 الروايات الواردة فيها 285
80 في أنها من الامارات أو الأصول العملية؟ 289
81 بما ذا تتحقق اليد على شيء؟ 294
82 هل اليد حجة على الوقف وشبهه مما لا يملك الا بمسوغ خاص؟ 296
83 هل هي حجة لو حدثت أو لا، لا بعنوان الملك؟ 299
84 هل هي تجري على المنافع كما تجري على الأعيان؟ 302
85 هل تجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد أو لا وبيان أدلتها العامة والخاصة 305
86 هل اليد حجة لصاحبها أيضا عند الشك؟ 313
87 عدم حجية أيدي السارقين وأشباههم 315
88 حجية اليد في الدعاوى وما يستثنى منها 317
89 (6 - قاعدة القرعة) بدء الكلام في القاعدة 323
90 مدارك القاعدة من الكتاب العزيز 325
91 مدارك القاعدة من الروايات العامة وهي 12 رواية 329
92 مدارك القاعدة من الروايات الخاصة الدالة عليها وهي " عشرة طوائف " 336
93 " الطائفة الأولى " ما ورد في باب تعارض الشهود 336
94 " الطائفة الثانية " ما ورد في باب المملوك المنذور عتقه 337
95 " الطائفة الثالثة " ما ورد في باب الوصية بعتق بعض المماليك 339
96 " الطائفة الرابعة " ما ورد في باب اشتباه الحر بالمملوك 339
97 " الطائفة الخامسة " ما ورد في باب ميراث الخنثى المشكل 340
98 " الطائفة السادسة " ما ورد في باب ولد الشبهة 341
99 " الطائفة السابعة " ما ورد في باب اشتباه الشاة الموطوئة 344
100 " الطائفة الثامنة " ما ورد في كيفية اجراء القرعة وشرائطها 346
101 " الطائفة التاسعة " ما ورد في وقوع القرعة في الأمم السالفة 348
102 " الطائفة العاشرة " ما ورد في عمل النبي صلى الله عليه وآله في تقسيم الغنائم وغيرها 350
103 سيرة العقلاء على البناء على القرعة في أمورهم المشكلة 353
104 اجماع العلماء عليها 355
105 مفاد قاعدة القرعة وحدودها 357
106 شرائط جريانها في مواردها 362
107 هل القرعة من الامارات أو من الأصول العملية؟ 363
108 هل هي مختصة بالامام عليه السلام وحكام الشرع؟ 366
109 كيفية اجراء القرعة، بالرقاع والسهام، والخواتيم وغيرها 369
110 هل الدعاء واجب عن اجرائها؟ 371
111 هل القرعة واجبة في مواردها أو جائزة؟ 372
112 هل الاستخارة من أنواع القرعة؟ 375
113 كلام في مشروعية الاستخارة وعدمها 376
114 (7 - قاعدة التقية) بدء الكلام في هذه القاعدة 383
115 معنى التقية لغة واصطلاحا 386
116 حكمها التكليفي 389
117 التقية في السنة 396
118 علة التأكيد في امر التقية في بعض الأخبار 406
119 اقسام التقية وغاياتها 410
120 موارد وجوب التقية 411
121 في أي موقف تحرم التقية؟ 415
122 لا تجوز التقية في فساد الدين 415
123 لا تجوز التقية في الدماء 419
124 لا تجوز التقية في مثل شرب الخمر ونحوها مما هو معلوم من الدين 420
125 لا تجوز التقية في غير الضرورة 424
126 حكم التقية في اظهار كلمة الكفر والبراءة من أولياء الدين 426
127 بعض ما يستحب فيه التقية تحبيبا 439
128 حكم الاعمال الصادرة تقية 441
129 حكم الصلاة التي يؤتى بها خلف المخالف في المذهب 451
130 (" تنبيهات قاعدة التقية ") الأول: هل تكون التقية عن المخالف فقط؟ 459
131 الثاني: هل التقية تجري في الموضوعات والاحكام معا؟ 462
132 الثالث: هل يعتبر فيها عدم وجود المندوحة؟ 471
133 الرابع: هل المدار فيها على الخوف الشخصي أو النوعي؟ 477
134 الخامس: إذا خالف التقية عند وجوبها فهل يصح العمل؟ 481
135 السادس: حكم الاعمال التي لها بقاء بعد ما زالت التقية 486
136 السابع: هل هي واجب نفسي أو غيري عند وجوبها؟ 489
137 الثامن: هل للتقية قسم آخر غير " الخوفي " و " التحبيبي "؟ 491
138 التاسع: هل يحرم تسمية المهدي عليه السلام باسمه الشريف في زماننا؟ 494
139 (8 - قاعدة لا تعاد) أصل القاعدة 509
140 مدرك القاعدة 513
141 اشكال على القاعدة ودفعه 518
142 هل للقاعدة مدارك غير الحديث المعروف؟ 520
143 هل تجري القاعدة في موانع الصلاة؟ 523
144 هل تشمل القاعدة زيادة الاجزاء أيضا؟ 525
145 هل تختص القاعدة بمن فقد الشرط والجزء في تمام الصلاة؟ 529
146 حكم ساير الأركان والشرايط (ما عدا الخمسة) 530
147 تعارض القاعدة مع غيرها 533
148 (9 - قاعدة الميسور) معنى القاعدة وموردها 539
149 مدرك القاعدة واسنادها: الأول - حديث " إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم " 540
150 الثاني - حديث " الميسور لا يسقط بالمعسور " 544
151 الثالث - حديث " ما لا يدرك كله لا يترك كله " 547
152 جريان القاعدة في المستحبات 551
153 تنبيه: هل ورد عليها تخصيصات كثيرة؟ 552